السيد علي الطباطبائي

268

رياض المسائل

وفي الخبر : كتب رجل من تجار فارس إلى بعض موالي أبي الحسن الرضا عليه السلام يسأله الإذن في الخمس ، فكتب : بسم الله الرحمن الرحيم إن الله واسع كريم ضمن على العمل الثواب وعلى الخلاف العقاب ، لا يحل مال إلا من وجه أحله الله تعالى ، أن الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالنا وعلى أموالنا وما نبذل وما نشتري من أعراضنا مما نخاف سطوته ، فلا تزووه عنا ولا تحرموا أنفسكم دعائنا ما قدرتم عليه ، فإن إخراجه مفتاح رزقكم وتمحيص ذنوبكم ، ولا تمهدون لأنفسكم في يوم فاقتكم ، والمسلم من يفي الله تعالى بما عاهد عليه وليس المسلم من أجاب باللسان وخالف بالقلب والسلام ( 1 ) . وفي آخر : قدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرضا عليه السلام فسألوه أن يجعلهم في حل من الخمس ؟ فقال : ما أمحل هذا ؟ ! تمحضونا المودة بألسنتكم وتزوون عنا حقنا جعله الله تعالى لنا وجعل لنا الخمس ، لا نجعل أحدا منكم في حل ( 2 ) . أقول : نحوها كثير من الأخبار . منها : الصحيح : لعلي بن مهزيار وهو طويل وفي آخره وأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام - إلى أن قال - فمن كان عنده شئ من ذلك فليوصله إلى وكيلي ، ومن كان نائبا بعيد المشقة فليعمد لإيصاله ولو بعد حين ، فإن نية المؤمن خير من عمله ( 3 ) . والخبر : قلت له عليه السلام : ما أيسر ما يدخل به العبد النار ، قال : من أكل

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الأنفال ح 2 ج 6 ص 375 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الأنفال ح 3 ج 6 ص 376 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 5 ج 6 ص 350 .